السيد جعفر مرتضى العاملي
7
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
عودة بعض المهاجرين من الحبشة : وبلغ المسلمين في الحبشة نبأ هجرة الرسول « صلى الله عليه وآله » والمسلمين إلى المدينة ، فرجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلاً ، وثماني نسوة ، فمات منهم رجلان في مكة ، وحبس سبعة ، وانتهى بقيتهم إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المدينة ، وشهد بدراً منهم أربعة وعشرون ( 1 ) . واستمروا يخرجون إليه « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة ( 2 ) إلى أن قدم جعفر « عليه السلام » مع الجماعة الباقية في سنة سبع ، حين فتح خيبر ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . وهؤلاء الثلاثون المشار إليهم هنا ، هم غير الذين عادوا إلى مكة في السنة الخامسة من البعثة ، قبل الهجرة إلى المدينة بثماني سنوات . وأما السبب في مرورهم على مكة ، مع أنها البلد الذي فروا منه ، فهو أن طريقهم إلى المدينة كان يمر بقرب مكة ، على ما يظهر . ويدل على ذلك ما ورد عن الصنعاني حيث قال : « فلما قاتل رسول الله
--> ( 1 ) راجع : طبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 139 . ( 2 ) راجع : طبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 139 ، وزاد المعاد ج 1 ص 25 ، وج 2 ص 24 و 45 ، والبدء والتاريخ ج 4 ص 152 ، وفتح الباري ج 7 ص 145 .